|
لقد أحسن، دون شك، منظمو الندوة عندما نعتوا نداء
الواحات بأنه نداء السلم و التضامن. فالواحة هي مجال للعيش الآمن
المشترك و التضامن الإنساني الحي، وهي مهد للحضارة و الإستقرار، و
رمز
للعطاء و النماء.
و لقد إضطلعت الواحة في تاريخ حضارتنا العربية
الإسلامية بأدوار أساسية في حركية المجتمع و تطور العمران و
ديناميكية الإقتصاد و الإنتاج. و في تونس بالذات كان للواحات مكانة
متميزة في المسار الحضاري و الثقافي، كما يشهد تاريخ مدن الجنوب
التونسي العريقة، و منها مدينة توزر الشامخة.
و قد جعلت تونس في عهد التجديد المبارك نداء
الواحات في صلب توجهاتها و قلب إستراتيجياتها، فكان لمبادرات الرئيس
زين العابدين بن علي المتتالية لتوطيد قيم التضامن محليا و دوليا
الصدى الواسع و الأثر الإيجابي الملموس.
و هكذا نلمس وعيا صائبا دقيقا لدى القيادة
التونسية بأن التحدي الأساسي الذي يواجه العالم اليوم هو تفكك
الروابط و الأواصر الإجتماعية و الإنسانية على مستوى الكيانات
الوطنية و الدائرة العالمية الواسعة، مما ينعكس بالسلب على السلم
العالمي في مرحلة تزايدت فيها وتيرة الفتنة و الصراع في مناطق شتى
عديدة من الكوكب الأرضي.
و سندافع في هذه المداخلة عن فكرة أساسية وهي أن
الشرط الجوهري و الأول لحفظ السلم العالمي هو توطيد قيم التضامن بين
بني البشر في المستويات المختلفة و على الأصعدة كافة.
و سنبدأ هذه المداخلة بتحديد طبيعة قيم
التضامن و أولوياتها، منتهين إلى ضبط مستوياتها، و تجديد
أثرها الفاعل على السلم العالمي.
1- قيم التضامن : خلفياتها و محدداتها
تعني عبارة التضامن في دلالتها العامة توثيق عرى
التعاون و التآلف و التآزر بين الناس، سواء داخل المنظومة الأسرية
الضيقة، أو داخل كيان قومي أو وطني، أو في إطار العلاقة الإنسانية
العامة.
و يمكن أن نميز بين أربعة مستويات من التضامن
حددها علماء الإجتماع و فصلوا القول فيها :
- التضامن الطبيعي أو الميكانيكي الناتج عن مفعول الغريزة، حيث
يتساوى الإنسان و الحيوان في لحمة الإئتلاف و الإلتحام بين أفراد
الأسرة البيولوجية.
- التضامن العضوي الناتج عن رابطة النسب و القرابة داخل
التشكيلة العصبية، من قبائل و عشائر. فهذا الصنف من التضامن قائم على
مبدئي " الإنصهار " و " الإنشطار " حسب العبارات الأنثربولوجية
المألوفة، أي تعزيز التوحد داخليا في مقابل الآخر و الإحتماء بالوحدة
العشائرية و حصر الولاء لها في مقابل الوحدات العشائرية الأخرى و
الكيانات الأكثر إتساعا ( مثل الدولة ). (1)
- التضامن الوظيفي ، أي شكل التضامن الناتج عن الأواصر
المتولدة عن مقتضيات الحراك الإقتصادي و الحرفي للمجتمعات. فكل بنية
إنتاجية تفرز مهنا و ممارسات تناسبها أصناف و طبقات تنشأ بينها
علاقات تعاضد و تضامن، تتجاوز الإطار العشائري أو الطائفي الضيق.
- التضامن الروحي ( المعنوي )، أي الشكل الرفيع الأسمى من
التضامن الناتج عن معاني و دلالات إنسانية مطلقة، سواء كانت دينية أي
الإشتراك في المعتقدات و القيم و الشعائر ضمن نطاق الأمة المكونة
من مجموع المؤمنين، أو إيديولوجية سياسية تنطلق من إعتبارات إنسانية
محضة.
و من الواضح أن هذا الشكل الأخير من أشكال التضامن
الروحي ( بالمعنى الفلسفي أي المعنوي العقلي ) هو المهيمن في العصور
الحديثة التي شهدت قيام الدولة القومية، أي دولة العقد المدني
القائمة على فكرة المواطنة التي تعني تساوي الأفراد في ما وراء
إختلافهم في الدين و النسب و الطبقة و ولائهم الكامل للدولة من حيث
هي تعبير حي عن روح الأمة.
و إذا كانت هذه المستويات الأربعة من التضامن هامة
و أساسية، إلا أننا نلاحظ أنها تتعرض اليوم لتحديات جسيمة، لا بد من
الإشارة إليها.
فالأسرة، وهي الوحدة العضوية الأساسية في الإجتماع الإنساني،
تتعرض للإنهيار و التفكك و تكاد تختفي في بعض المجتمعات مما ينعكس
بالسلب على تنشئة الأفراد و نموهم النفسي و الإجتماعي.
و لسنا بحاجة إلى ذكر نسب تراجع الإقبال على
الزواج و إنهيار الأسر و تفككها في المجتمعات الصناعية المتطورة، و
قد أفاضت تقارير و دراسات المنظمات العالمية مثل صندوق الأمم المتحدة
للسكان و المنظمة الصحية العالمية، في ذلك.
و لقد أثبتت الدراسات التحليلية النفسية أن الطفل
الذي ينشأ في أسرة مفككة معرض للإنحراف و الإنعزال و لأصناف كثيرة من
الإختلال النفسي و الإستلاب العقلي.
و لئن كانت الأسرة تتعرض في أيامنا لتحديات عصيبة،
فإن التشكيلات العصبية و إن تراجعت و تقلص حضورها و خفت صوتها،
إلا أنها تميل للتجدد و الإنتعاش في ساحات كثيرة، مستفيدة من أزمة
الدول الوطنية التي إنهارت في كثير من بلدان العالم، فلم يبق للفرد
سوى إحياء النعرات العشائرية و الطائفية لحماية نفسه و ضمان مصالحه
الحيوية. بيد أن هذا الصنف من التضامن يختلف نوعيا عن التضامن
العشائري الأصلي في كونه نتاج و أثر تلاشي الرابطة الوطنية، و لذا لا
يتجسد إلا في واقع الحرب الأهلية و الفتنة العارمة.
أما الصنف الأسمى من التضامن، أي الصنف الروحي
المعنوي، فقد تراجع و إنتكس في مستوياته كافة، سواء على الصعيد
الوطني حيث إنهارت الكيانات القومية في كثير من بلدان العالم، أو على
الصعيد الأيديولوجي حيث إنتهت الإيديولوجيات و لم تعد قادرة على
إستقطاب الناس و تحريك الجماهير. أما الروابط الدينية فبدلا أن تتحول
– كما كان شأنها سابقا – إلى أواصر تقرب بين الناس و تدعو للسلم و
الرحمة ، أصبحت أداة للفتنة و التعصب و العنف.
و لا شك أن إنهيار دوائر التضامن المذكورة وثيق
الصلة بظاهرة العولمة التي تقوم على تحطيم قيم الإنتماء و تقويض
مجالات العيش المشترك، خصوصا الدولة القومية التي هي – كما ذكرنا –
الشكل الأسمى من أشكال التعبير عن التضامن الإنساني.
و بدلا أن تفضي البنية الإقتصادية الجديدة
المتولدة عن العولمة إلى توحيد البشر و التقريب بينهم، عمقت
التفاوت و ضاعفت الفجوة بينهم.(2)
و تثبت الأرقام التي تنشرها المؤسسات التنموية
الدولية أن الفارق بين العالم الصناعي المتقدم الذي لا يمثل أكثر من
15
%
من سكان العالم يتضاعف كل خمس سنوات مع باقي سكان المعمورة في حين لا
يزال أكثر من 60
%
من بني البشر محرومين من أساسيات العيش الكريم من مياه صالحة للشرب
و حق في التعلم و السكن اللائق و العلاج الصحي. (*)
و كان من الطبيعي أن يؤدي هذا الوضع إلى إنفجار الحروب و
الفتن و الصراعات الأهلية و الطائفية و العرقية و الدينية. و
يشهد العالم حاليا 75 نزاعا أهليا و إقليميا حادا، حسب الأرقام
المعلنة من هيئة الأمم المتحدة، تتركز كلها في بلدان العالم الجنوبي
الفقيرة.
و في الوقت الذي لا يتجاوز حجم العون المقدم من الدول
الصناعية المتطورة للبلدان النامية نسبة 75’1 بالمائة من إنفاقها على
التسلح ( حسب المؤشرات الأكثر تفاؤلا )، يشكل الفقر عاملا مؤججا لكل
أشكال العنف و الفتنة.(3)
و في الآن الذي كان من المفترض أن يفضي توحد الإقتصاد
العالمي و تقارب أركان المعمورة إلى نمط من التوحد الثقافي و التلاقح
الحضاري، إرتفع شعار صدام الحضارات و كثر الحديث عن صدام
الثقافات.
فقيم التضامن تواجه اليوم تحديات عظمى، و تتعرض للتآكل و
الإنحسار، و لم تعد المؤسسات الدولية التي قامت لأجل تفعيلها قادرة
على تجسيدها و التعبير عنها.
و هذا ما يفسر دون ريب ظاهرة الإرهاب و العنف و واقع
الصراع و الفتنة، مما يستوجب إعادة تأصيل هذه القيم في مقوماتها
الفكرية و آلياتها العملية.
2- تفعيل التضامن لحفظ السلم العالمي : الشروط و الآليات
إن تفعيل التضامن و إحياء قيمه يتطلبان مجهودا فكريا
و عمليا واسعا و شاقا، لا بد من الشروع فيه و إنجازه.
و من أولويات هذا المجهود العناصر الأساسية التالية :
-
إعادة تجذير قيمة التضامن في دلالتها الإنسانية الرحبة : أي من منظور
وحدة بني البشر و إشتراكهم في الأصل و الخصائص
البيولوجية و الثقافية و الرمزية، في مقابل نظريات التفوق العرقي و
التميز القومي أو الطائفي.
فما يجمع الثقافات و الأمم أكثر من ما يفرقها، و الكثير من أسباب
الإختلاف و التمايز إنتهت أو تقلصت. ففي الماضي كانت الإنتماءات
الدينية و العشائرية و العرقية حواجزا لا سبيل لتجاوزها و إختراقها،
في حين تعمق اليوم واقع التثاقف و التداخل بين الحضارات و
الأمم، و لم تعد ثمة هوية أصلية متمحضة، كما أن حركة العلم و المعرفة
قد وفرت المعلومات و المعطيات الدقيقة لتعريف الثقافات ببعضها
البعض، مما أزاح الكثير من العوائق التي تحول دون التعارف و التفاهم
بين بني البشر.(4)
- إضطلاع الديانات العالمية الكبرى بأدوار هامة في إحياء قيم التضامن
بإعتبارها أرضية الحضارات الإنسانية الكبرى و مصدرا رئيسيا
لهذه القيم، و إليها ينتسب أغلب سكان البشرية. فـ 65
%
من سكان العالم يقرون بإعتناقهم إحدى الديانات الثلاث : الإسلام و
المسيحية و الهندوسية. و بالنسبة للمسلمين على الخصوص، لا بد لهم من
إستلهام رسالة دينهم الحنيف الذي أنزل رحمة للعالمين، و تكريما
للإنسان، و تأسست أخلاقياته على توطيد التضامن في مستوياته المختلفة
: من الأسرة إلى الأمة إلى الرباط الإنساني العام، فالبشر أما شبيه
في الملة أو شبيه في الخلق حسب عبارة الإمام علي بن أبي طالب عليه
السلام. و من المؤسف أن هذه الرسالة النبيلة السامية طمست معانيها
الأخلاقية الرفيعة لدى فئات متطرفة عدوانية حرفت قيم
الإسلام و وجهتها في سياق التعصب و الإنغلاق و التطرف.(5)
- العمل على توطيد دوائر التضامن الإنساني، بإحياء و تفعيل الرابطة
الأسرية في إطار مفهوم الشراكة و الرحمة، و المودة بين أفرادها، و
تعزيز مكانة الدولة بصفتها التعبير عن روح الأمة و هويتها و شخصيتها،
و لا بديل عنها، مع الإقرار بالظروف الموضوعية التي تقتضي تقلص بعض
مسؤولياتها و أدوارها خصوصا في المجال الإقتصادي.
كما لا بد من تعزيز الأدوار الهامة لتشكيلات المجتمع
المدني من طبقات و فئات تنظيمات أهلية بصفتها التعبير الحق عن
الحريات العامة و إطار ممارسة الفرد لإرادته و إختياراته.
- تفعيل و تجذير مفهوم الشراكة الدولية من خلال دعم و توطيد المؤسسات
و المواثيق العالمية، خصوصا ما يتصل منها بنظام الأمم المتحدة بهيآته
المختلفة التي تغطي كل مناحي و جوانب الحياة السياسية و التنموية و
الثقافية و العلمية.
فلا بد من الدفاع بقوة عن فكرة الشرعية الدولية و نصوص و
مواثيق القانون الدولي، بإعتبارها من مقومات التضامن الإنساني و
ضوابط السلم العالمي و أطر حل النزاعات بالطرق السلمية الناجعة.
و من المعروف أن هذه النظم و المؤسسات تتعرض حاليا
لتحديات هائلة، و تعرف إنتكاسة جلية خطيرة.
القضاء على الفجوة الخطيرة التي تفصل العالم الصناعي المتطور و الغني
عن بقية المعمورة، بإعتماد إستراتيجية تعاون
و شراكة حقيقية تؤدي إلى تقاسم عناصر و شروط النهوض و التقدم
بين الفضائين.
و لقد كانت مبادرة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رائدة و
شجاعة في مطالبتها بإستحداث صندوق عالمي للتضامن، قررت تونس مؤخرا
تزويده بمخصصات سخية.
و من أهم متطلبات هذا المجهود المأمول القضاء على الفجوة
بين العالمين في ثلاثة مجالات حيوية هي :
الحصول على مصادر الثروة الأساسية وهي :
- مياه الشرب و مصادر الطاقة و نظام التكوين و التمدرس.
- سد الفجوة الرقمية في مجال تقنيات الإتصال الحديثة
- الإندماج في منظومة التبادل الإقتصادي للعولمة.
إن هذه الشروط و الآليات هي صمام الأمان الذي سيحمي العالم من
الفتنة و الصراع و يجنبه الصدام و التفكك.
و من الأوهام الفظيعة إعتقاد الشمال الصناعي أن بإمكانه الإنغلاق على
واحاته المزدهرة و حماية نفسه من حزام الفقر و الأوبئة و الفتنة
المحيط به، فأوضاع العالم مترابطة أشد الترابط، و التحديات التي
تواجهه تفرض على كل البلدان و الفضاءات الإقليمية التعاون
المشترك و التضامن الصادق.
و أبرز هذه التحديات القائمة هي : تلوث البيئة، و إنتشار
الجريمة و العنف، و ضبط حركة التجارة و تنظيم السيولة المالية.
فلا بد من بلورة مفهوم جديد للأمن الإنساني، بدلا من توجهين مهمين :
يحصر أحدهما مشاكل السلم العالمي في حركة الإرهاب التي لا بد من
تحديد مصدرها و معرفة أسبابها الموضوعة لمعالجتها العلاج المناسب
الحاسم. و يذهب التوجه الآخر إلى نهج المعونة المحدودة دون شراكة
فعلية تنطلق من حاجيات الدول النامية التي لن تنهض بالمساعدات
الصغيرة و الوصاية العقيمة.
3-
الواحة رمزا للتضامن و السلم
لقد إنطلقنا في هذه المداخلة من الإشارة إلى الدور
الحضاري و التاريخي للواحات، و نعتناها بأنها رمز التضامن و السلم و
الأمن.
و لهذه الدلالة مستويات عديدة، يجدر التنبيه إليها.
فالواحة مجال بيئوي صحي سليم من شوائب التلوث، و لذا يتعين رفع شعار
" الأرض واحة " يجب الحفاظ عليها أمانة و تراثا إنسانيا. كما لا بد
من صون تلك المساحات في ضوء تزايد وتيرة التصنيع و التوسع العمراني.
و تشكل التجربة التونسية في هذا الباب نموذجا رائعا لا بد من
إحتذائه.
كما أن الواحات هي أساس سياحة طبيعية و ثقافية مندمجة،
فهي توفر في آن واحد مشاهد جمالية رائعة و تختزن موارد و ثروات
ثقافية تستحق الإكتشاف.
و الواحات فسحة للتأمل و التروي تغرس الحكمة و قيم
الإعتدال و التبصر، بقدر ما تقوي طاقة الإبداع الأدبي و الفني، وهي
موئل الشعر، منها خرج أبرز شعرائنا العرب و في مقدمتهم شاعر تونس
الكبير أبو القاسم الشابي الذي نبغ من هذه الربوع الجميلة و تغنى
بروعتها و جمالها.
و الواحات هي أيضا دائرة فسيحة للتضامن، بما ينشأ فيها
علاقات وثيقة بين سكانها، و ما تربطهم من أواصر تعاون و إئتلاف
و مودة عرفت بها هذه الأوساط في عموم وطننا العربي.
وهي، إلى ذلك كله، فضاء سلم و أمن، و عندما تذكر كلمة
واحة تتلوها عبارة السلم، فكأنها نقطة اللجوء إلى السكينة و
الطمأنينة و البحث عن الألفة و المودة، بعيدا عن المصالح الأنانية و
نوازع الفتنة و العنف.
فلا بد من إستلهام رسالة و رمزية الواحة في هذه
الإتجاهات و المعاني المختلفة التي لخصتها الجملة القرآنية المبينة "
أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف ".
فلئن كانت الواحة مساحة محدودة صغيرة، إلا أنها فضاء رحب
الدلالة، واسع الإيحاء.
فلنتعاون جميعا في تحويل العالم إلى واحة يعمها
السلم و الأمن، و يتوطد فيها التضامن بين بني البشر، و يقوم فيها
التكامل و التآزر في حفظ حقوق الناس و تأمين حاجياتهم.
و ليس أكثر تأهيلا من تونس و من واحاتها الجنوبية
الساحرة لإطلاق هذا النداء من أجل السلم و التضامن في العالم.
*********************
(1)
حول هذه الدراسات الأنتربولوجية راجع :
الدكتور حليم بركات : المجتمع العربي في القرن العشرين : بحث في
تغيير الأحوال و العلاقات. مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت2000 (
ص 191 – 201 ).
(2)
راجع في الموضوع :
حان زيغلر : سادة العالم الجدد – مركز دراسات الوحدة العربية
بيروت 2003 ( ص 137 – 209 )
(3)
راجع تقرير البنك الدولي لعام 2001
The World Bank report 2001 – Oxford University Press 2001
(4) حول حوار الثقافات راجع : ندوة " حوار الثقافات هل هو ممكن ؟ "
منشورات أكاديمية المملكة المغربية – الرباط 2003
(5) حول حوار الديانات راجع سعود المولى : الحوار المسيحي :
ضرورة المغامرة – دار المنهل بيروت 1996
(*) تفيد الأرقام المنشورة أن هناك حوالي 800 مليون نسمة في العالم
يعانون الجوع من بينهم 240 مليون شخصا في إفريقيا، في حين تقتل
الأمراض المعدية و الطفيلية في البلدان النامية 17 مليون شخصا سنويا
لأسباب مرتبطة أساسا بسوء التغذية، بينما يوجد في هذه البلدان طبيب
واحد لكل 7000 شخصا في مقابل طبيب واحد لـ 400 شخصا في الدول
الصناعية. و يموت أكثر من 3 ملايين إمراة سنويا نتيجة لأسباب مرتبطة
بالولادة. |