مؤسسة المنصور الثقافية للحوار بين الحضارات مؤسسة ثقافية دولية غير
حكومية و طوعية تنشط اساسا في مجال العمل الثقافي و الفكري بهدف
ترسيخ نهج الحوار، وخاصة الحوار الحضاري و الثقافي و الديني، و إنماء
الثقافة والفكر.
التأسيس:
أسس
المؤسسة ويديرها، بوصفه رئيسها، الاستاذ الدكتور عبدالملك منصور حسن
المصعبي. وقد بادر الى تأسيسها في مطلع عام 2002 مستلهما الملاحظات و
التطلعات العامة التي غالبا ما تفرض نفسها في عصرنا هذا على
المداولات العامة للرأي ، و أحيانا حتى التأملات الشخصية، حول
الهموم و القضايا العامة و الدولية الأكثر إلحاحا. و من بين تلك
الملاحظات و التطلعات العامة:
*
يمثل الصراع ، بمختلف أشكاله العدوانية ، أحد اقدم مشكلات المجتمع
البشري المستعصية و أكثرها تكلفة. ويؤكد استقراء الواقع القائم انه
بالإضافة الى أن الصراع يعد أحد اهم العوامل المحتملة للعديد من
المشكلات العالمية ذات التكلفة العالية، ظل مجرد استمرار توقع حدوث
صراع مسلح مستقبلا يتسبب في استمرار استنفاد الكثير من الموارد
المادية و القوى البشرية و الجهود العلمية في سبيل الاستعداد له، و
لو حدث أن تحقق ذالك الصراع المتوقع فانه عادة ما يسفر عن مدى واسع
من الآثار السلبية المعروفة. وكل ذلك ينعكس حتما سلبا على التنمية
البشرية والتنمية الاقتصادية و تقدم المجتمع البشري
*
تنامي القلق العام من أن الصراع بدأ مؤخرا يشهد تعولما اكثر تسارعا
في مختلف الجبهات الثقافية و الاقتصادية و العسكرية مما زاد اكثر من
خطورة الصراع المسلح على الأمن والسلم المحليين و الدوليين و خاصة
في ظل ما تؤكده الاحصاءات من تواصل نمو الإنفاق العسكري العالمي,
واستمرار سباق- وان كان عادة غير معلن- اختراع/ تملك أسلحة الدمار
الأبعد مدى و شمولا و اسهل استخداما، و تزايد احتمالات سوء استخدام
الفتوحات العلمية الاخيرة في مجالات الهندسة الوراثية و
النانوتكنولوجي و الذكاء الصناعي في الصراعات الدولية. و يتفاقم
الوضع اكثر مع تفاقم التوتر الدولي في ظل الترجيح المتنامي للمصالح
الخاصة، غالبا تحت مسمى المصلحة العامة او المصالح الوطنية/ القومية
العليا، على مقتضيات المبادىء والقيم المقبولة دوليا في تدبير
السياسات العامة و ادارة التفاعلات الخارجية والدولية، و استمرار
الترويج لمقولات الصراع الديني و العرقي و الطبقي و- مؤخرا- الحضاري
و الثقافي، و تنامي الدور الدولي للجماعات المسلحة، و تزايد حالات
الصراعات المسلحة بين أطراف تتوزعها قارات متباعدة و حضارات/ ثقافات
مختلفة.
*
أهمية الحوار و دوره في منع تفجر الصراعات المسلحة و قطع تسلسلها من
خلال ما يتيحه من تحقيق تفهم افضل لأسباب الصراعات و جذورها و كيفية
معالجتها معالجة سليمة تفضي الى استتباب الأمن و السلم و شيوع روح
التآلف والانسجام على المستويين المحلي و الدولي مما يشجع و يساعد
على تحجيم الإنفاق العسكري و إعادة توجيه الموارد البشرية والمادية
لصالح التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية و الروحية وخلق بيئة
افضل لصون حقوق الإنسان وترسيخ التوجه الديمقراطي محليا و دوليا.
*
فعالية دور الثقافة في معالجة و تحجيم التوجهات الصراعية
واللاعقلانية و تعزيز التوجه الحواري و السلمي و السلوك العقلاني
القويم.
*
الدور الناهض و الواعد للإسهام الشعبي المؤسسي و البنّاء في توجيه و
تقويم التفاعلات الدولية.